علي أصغر مرواريد

334

الينابيع الفقهية

الثالث : ما يلحقه من الأحكام : من فاته شهر رمضان أو شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا قضاء عليه ، وكذا إن فاته لإغماء وقيل : يقضي ما لم ينو قبل إغمائه والأول أظهر ، ويجب القضاء على المرتد سواء كان عن فطرة أو عن كفر ، والحائض والنفساء وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره ، ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة وقيل : بل يستحب التفريق للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ويفرق الباقي للرواية والأول أشبه . وفي هذا الباب مسائل : الأولى : من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا ويستحب ، وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط عنه قضاؤه على الأظهر وكفر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام ، وإن برئ بينهما وأخره عازما على القضاء قضاه ولا كفارة وإن تركه تهاونا قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام . الثانية : يجب على الولي أن يقضي ما فات من الميت من صيام واجب رمضان كان أو غيره سواء فات لمرض أو غيره ، ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله إلا ما يفوت بالسفر فإنه يقضي ولو مات مسافرا على رواية ، والولي هو أكبر أولاده الذكور ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء ، ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء وفيه تردد ، ولو تبرع بالقضاء بعض سقط ، وهل يقضى عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد . الثالثة : إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى سقط القضاء وقيل : يتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته ، ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق من مال الميت عن شهر . الرابعة : القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال لعذر وغيره ويحرم بعده ، ويجب معه الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام .